مطار عتق بوابة تركيا للعبور صوب الجنوب "تقرير خاص"



الجنوب برس : algnoobpress

بعد غزو مليشيات مأرب الغازية  على محافظة شبوة قبل اسابيع بقيادة قيادات اخوانية تتبع الجنرال علي محسن الاحمر والمحافظ (محمد بن عديو) واحتلالهم لمدينة عتق، حينها شرعوا بالبدء بالتجهيز لمطار عتق بتسهيل من صالح الجبواني وزير النقل في حكومة الفرار ( الشرعية) وتشغيله امام حركة الملاحة الجوية.

لكن هذه المرة ليس لخدمة المواطنين بل لتسهيل دخول القيادات الاخوانية التركية الى شبوة والتنفيذ لاعمالهم الارهابية تجاه الجنوب ودول التحالف العربي، فلقاء وزير الداخلية التركي قبل اشهر برئيس الوزراء معين عبدالملك في عدن كشف خيوط اللعبة والمؤامرات التي كانت تحاك ضد الجنوب من الجانب الاخواني والتركي معا، لم يمضي على ذلك سوى ايام قليلة حتى كشفت معلومات استخباراتية حجم المؤامرة الكبيرة تجاه الجنوب.

فالتشريع الاخوان لمطار عتق بإيعاز من الجبواني والجنرال العجوز لإدخال مواد على انها مواد  اغاثية سيتم جلبها من الهلال الاحمر التركي يخفي تحت طياته العديد من الاسلحة الكاتمة للصوت وهو ماحدث قبل حرب 2015 بجلب اسلحة من تركيا مغلفة بصناديق للبسكويت .

مصادر خاصة في شبوة قالت لصحيفة "تحديث تايم" عن سماح الشرعية لتركيا بفتح مكتب امني مشترك في عتق يضم عدد من العناصر التركية واخرى قطرية مرتبطة بحزب الإصلاح ( إخوان اليمن ) .. ووفقاً للمصدر " فإن المكتب التركي يعمل منذ اول يوم لسيطرة قوات اخوان اليمن ( حزب الاصلاح ) على شبوة نهاية اغسطس الماضي حيث تم نقل مجموعة امنية تركية من مأرب الى شبوة للعمل في المكتب". 

حيث تسعى جاهدة مليشيا الإخوان المندرجة في الحكومة الشرعية لترتيب مخطط إرهابي برعاية تركية قطرية لإستكمال غزو المحافظات الجنوبية والسيطرة عليها، حيث يترأسها كبار قيادة حزب الإصلاح الإخواني بدلا من تحريك اتجاه القتال على الانقلاب الحوثي وحرف مساره نحو المحافظات الجنوبية المحررة من مليشيا الحوثي، تحاول قيادة حزب الإصلاح تخفيف الضغط على الجبهات المحاذية ضد القوات الحوثية في جبهات الشمال الراكدة منذُ ٥ أعوام تحت استنزاف كبير من التحالف العربي لدعم القوات المسمى بالشرعية والتي هي بالأساس متواطئة مع المليشيات الحوثية وتنظيمات ارهابية دولية ضمنهم الاخوان المسلمين.

تركيا في عتق

وأكدت المعلومات الاستخباراتية ان العمل الجاري في مطار عتق هو بدعم تركي حيث تسعى تركيا لنقل مجموعات إرهابية من القاعدة وداعش إلى شبوة وغالبيتهم عناصر أجنبية كانت تختبئ في تركيا وتسعى تركيا للتخلص منهم بنقلهم الى شبوة وحضرموت وابين وبتواطؤ من الشرعية التي ستتلقى صفقة مالية مقابل خطوة تركيا بنقل الارهابيين الى اليمن.

ووردت في المعلومات الاستخباراتية أن  مسئول امني تركي كبير زار محافظة شبوة في مارس 2019  والتقى بمحافظ شبوة وبقيادات عسكرية وامنية كبيرة بالمحافظة لتنسيق وترتيب فتح المكتب الامني لتركيا 

وجددت تركيا لقائها بمحافظ شبوة بتاريخ 8 /7/2019 حينما أوفدت مندوبيين أمنيين الى شبوة بحجة انهما مثلين من  منظمة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) حيث عقدا اجتماعات مغلقة مع محافظ شبوة بغرض تقديم له كل الامكانيات والدعم مقابل فتح مكتب لتركيا. 

كما التقى السفير التركي فاروق بوزغوز حينها بوزير داخلية اليمن في عدن بتاريخ 28 مارس 2019 حيث عقد اجتماعين الاول معلن امام بقية اعضاء حكومة الشرعية واجتماع خاص بينه وبين الميسري لتنسيق العمل التركي الامني في عدن وابين وشبوة انطلاقاً من مأرب حتى يتم فتح مكتب تركي امني رسمي في شبوة.

وأوردت المعلومات الاستخباراتية هذه المعلومات الخطيرة عن الدور التركي في ظل تساؤل عن أسباب صمت التحالف العربي تجاه ذلك وغض الطرف عن تصرفات الشرعية ومسؤوليها الذين يتورطوا بالارهاب مع تركيا وتنسيقهم لنقل مجاميع ارهابية الى شبوة.

استغلال الهدنة

وفي المواجهات الأخيرة بين قوات النخبة الشبوانية ومليشيا الاخوان القادمة من مأرب كان الدور القطري والتركي كبيرا في دعم المليشيات الاخوانية، حينها شرع التحالف العربي الى هدنة مؤقتة بين الطرفين ترعاها المملكة العربية السعودية في مدينة جدة والتي فشلت يوم الثلاثاء الماضي، حيث استغلت المليشيات الاخوانية الهدنة في عتق وعملت على تسريع عملية فتح مطار عتق وجلب الارهابيين من تركيا .

خلال الفترة الماضية أبدت قوات النخبة الشبوانية الكثير من المرونة والصبر حرصاً على تنفيذ الهدنة، ولكن الطرف الآخر، مليشيا الأحمر والإصلاح، استقدموا بلاطجة وقطاع طرق من المحافظات الشمالية إلى معسكراتهم بالإضافة إلى إستحداث مواقع عسكرية ونشر قناصين بمنازل وممتلكات الناس ودفع بتعزيزات عسكرية الى محافظة أبين قادمة من محافظة مأرب معقل التنظيمات الإرهابية..

مأرب مركز الارهاب

ووضعت المعلومات استفسارات عن كيفية استطاعت الاستخبارات التركية تحقيق الخطة المرسومة من مستغلة ضمت السعودية وانسياقها بطريقة غير مفهومة عندما مكنت اخوان اليمن واذرعته من احتلال شبوة وتصفية النخبة الشبوانية التي تمكنت من هزيمة ومحاربة الارهاب .

وقالت المعلومات الاستخباراتية ان التماهي مع ما جرى على النخبة الشبوانية سهل ربط القاعدة وداعش بالمركز في مارب  بفروعها في شبوة وابين وربما عدن عبر تنسيق تركي وقطري ولا يزال المخطط قائماً لصرب المحافظات المحررة بالكامل وتحويلها الى وكر للمجموعات الارهابية القادمة من تركيا ومأرب .


وتابعت المعلومات ان وجود نفوذ لتركيا في شبوة ياتي بتنسيق تام  وعلى اعلى المستويات بين تركيا وقطر وحكومة الشرعية المقيمة في الرياض ويهدف الى ضرب النخبة الشبوانية والاحزمة الامنية والنخبة الحضرمية واستبدالها بقوات مدعومة من تركيا تعمل ضد التحالف العربي . 

معقل الارهاب والمخدرات

محافظة مأرب تعد أكبر المعاقل لحزب الإصلاح والتنظيمات الإرهابية، وفيها بالمنطقة العسكرية الثالثة حتى إنها أصبحت منبع الإرهاب ومصدراً للخراب وملاذاً للقتلة والمجرمين، تأتي منها المخدرات والأسلحة وتحاول إدخالها لعدن بصورة يومية، ولكن يقظة رجال الأمن تحبط هذه العمليات من التهريب المستمر.

وهذه المخططات تهدف إلى إغراق عدن في المخدرات وضياع شبابها وتعتبر المخدرات التمويل الرئيسي ومصدر استمرار الجماعات الإرهابية في مأرب.. ومن جانب آخر للقوات الاخوانية في مأرب، هو تسليم المواقع العسكرية للحوثيين ودعمهم بالسلاح وتهريب الصواريخ والطائرات المسيرة التي تأتي من إيران عبر خليج عمان وإيصالها للحوثيين عبر المهرة ومن ثم مأرب وصنعاء.

تعليقات