حلول مؤقتة تمليها الواقعية السياسية.. مهدآه إلى صانعي اتفاقية جده.
كتب : د. ناصر منصور اليوسفي*
الجنوب برس : algnoobpress
- اتفاقية جدة هي استدراك متأخر من قبل التحالف لردع الصدع بين الشركاء المتحالفين في الحرب على المليشيات.
- الصراع الذي نشاء بين الشرعية والانتقالي لم يكون بصالح الطرفين ولا لمصلحة التحالف العربي. بل يمكن المستفيد منه الحوثي فقط.
- عملت الشرعية منذ الوهلة الاولى بعد الانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية الانتقالية على المليشيات على استثمار هذه الانتصارات لصالحها وتوجهة لمهاجمة الانتقالي أكثر من مهاجمتها للحوثي كما حاولت تفتيت المقاومة بدلا من تنظيمها والاستفاده منها.
- عمل اعلام الاخوان في الشرعية على مهاجمة شركائهم الفعليين الامارات والانتقالي،إذ جعلوا من الامارات عدوهم الرئيسي.
- اقدمت الشرعية على تفتيت قوات المقاومة الجنوبية وتهميش القيادات الرئيسية فيها.
- ادارة المناطق المحررة باسلوب خاطئ. مبني على فرضيتها في ابقاء هذه المناطق رهينة مؤقته ريثما تفوز بالنصر على الحوثي.
- أظهرت سير المعارك مع الحوثي تراجع الشرعية وضعفها بينما ظهر تقدم القوات الانتقالية واصبحت القوة الرئيسية التي تواجه المليشيات الحوثية.لم يروق ذلك للشرعية القابعة قواتها تكدس، السلام في مارب، مما دفعها في الاستمرار في افشال ادارة المناطق المحررة.
محاذر الاتفاق.
- أي اتفاق يذهب بعيدا عن ما انتجه مسرح عمليات الحرب والتواجد السياسي والسيطرة على الارض، سيكون مصيره الفشل وتبقى الحروب مفتوحة.
- أي اتفاق ياخد المحاصصة السياسي هو الاخر معرض للانتكاسة.
نجاح الاتفاقية.
- لضمان السير في إتجاه الوصول للمرحلة النهائية للحل السياسي للازمة اليمنية والمتمثل في تحقيق الأمن وأنهاء الحرب لابد ان يتضمن هذا الاتفاق التفكير العميق لما كرس في الواقع واخذ بعين الاعتبار مقاصد تلك التضحيات الكبيرة التي قدمها الجنوبيون فط ااحرب. ولهذا لابد من العمل على تفكيك الازمة التي ظهرت بين القوى المتحالفة بالحرب الانتقالي والشرعية، افضل من العمل التوليفي السريع واختزاله بالمحاصصة الحكومية التي هي في الاساس لا تخدم الاطراف ولا التحالف العربي في هذه المرحلة.
وعليه نقول ان الواقعية السياسية القابلة للنجاح في السير نحو إيجاد المخارج العملية للازمة نرى ان اعتماد التقسيم الجغرافي لمناطق النفوذ المحررة هو الآكثر نجاح وهناك تجارب كثيرة مرت بها الازمات المشابهة لوضعنا في العالم. بحيث تقسم إلى مناطق تحكم محليا بصورة مؤقته تسند للقوى الاكثر تواجد وسيطرة فيها مثلا ان تسلم المناطق الجنوبية لادارة الانتقالي وقواته العسكرية فيما تسلم المناطق مارب والجوف للشرعية وتسلم المناطق المحررة في الحديدة وتعز للمؤتمر الشعبي.
وتكون جميعها موقته وتحت اشراف لجان مراقبة من قبل التحالف بضمانات محددة.
اما فيما يخص تشكيل الحكومة المركزية فان تختزل بالوزارت السيادية ووزارات اشرافية توزع على النحو التالي 50% للجنوب يسميها الانتقالي والقوى السياسية الاخر المشاركة معه بالحرب.
و50% للشماليين تسميهم الشرعية والقوى السياسية المشاركة في الحرب ضد المليشيات.
هذه حلول مؤقته إلى مرحلة الوصول للحوار النهائية للازمة اليمنية.
*باحث في مركز مدار للدارسات
موضوع ممتاز
ردحذف