الوحدة اليمنية المزعومة بعد 1994 ... الثروات من الجنوب والتنمية للشمال
كتب : د. مروان هائل عبدالمولى
بعد حرب صيف 1994 تغيرت أسس الوحدة اليمنية وبشكل جذري وأخذت بالعمل وفق رغبات المنتصر و مبدءا الثروات من الجنوب والتنمية للشمال ، قواعد فرضها الهالك علي عبدالله صالح مع حزب الإصلاح( اخوان اليمن ) ، الحليفين المنتصرين في الحرب ومن يملك ضمير حي لا يستطيع إنكار ذلك و من لا يصدق عليه أن يقوم بزيارة إلى عدن وصنعاء وسيرى أين تحركت عجلة التطور والتنمية بعد 1994 وأين وقفت ، سيلاحظ كيف تحولت عدن إلى قرية بدائية عشوائية البناء العمراني وشوارعها وطرقها مدمرة ، بينما صنعاء مدينة عصرية نظيفة بتخطيط حضاري ، فلل وفنادق جسور وأنفاق وعمارات سكنية وطرق اسفلتيه و مولات ضخمة ، كيف المجاري تتفجر في الشوارع والأزقة في عدن العريقة (بريطانية البنى التحتية ) ، وكيف البيارات و روائحها الكريهة من شوارع صنعاء اختفت .
الواقع بعد حرب 1994 هو صراع شعب الجنوب ضد نخبة الجهل والفيد في الشمال وليس ضد الشعب هناك ، هو صراع تحرير الأرض و الإنسان الجنوبي من براثن نخبة النهب والقتل والقبيلة والتخلف والإرهاب ، التي نهبت الثروات الجنوبية و أخفت معالم الجنوب كاملة أرضا وإنسانا و عملت على ذلك ليل نهار بالترغيب والترهيب وباسم الوحدة ، التي لم تقدم للجنوب وشعبة سوى المعاناة والظلم المركز .
يعيش الجنوبيون منذ حرب 1994 وحتى يومنا هذا في مستوى متدن جدا وفق السلم الاجتماعي التقليدي و عانوا كثيرا من الظلم الوظيفي واقتصر دور البعض منهم على التبعية والخدمة لمشايخ الهضبة ، واليوم من يدافع عن وحدة 1994 هم في الغالب من شقاة حزب الإصلاح و الزعيم الهالك عفاش والحوثي ، وهؤلاء مشهورين ومعروفين بطريقة واحدة لكسب الو لاءات في الجنوب والشمال وهي عبر شرائها بالمال ، ولمعرفة ذلك لا يحتاج المرء سوى إلى تمعن النظر لما يملكه ألان كل من يدافع عنهم وما هي خلفيته الوطنية والتعليمية والتجارية ومن كان في السابق قبل الولاء ومن أصبح بعده .
تعليقات
إرسال تعليق