هل إستبق "معياد" قرار الإقالة بتقديم الإستقالة بعد شهر؟!
قال محافظ البنك المركزي اليمني حافظ معياد اليوم الإثنين أنه إتفق مع الرئيس هادي على قبول هذا المنصب لمدة 6 أشهر حتى يتعافى الإقتصاد الوطني .
جاء ذلك في معرض رده على الأخبار التي تداولتها وسائل إعلامية عديدة مؤخراً إستهدفت عدد من الإجراءات التي إتخذها وتسببت بخلافات حادة بينه وبين نائبه .
ويرى محللون وكتاب سياسيون وإقتصاديون أن ما قاله معياد أو مصدر مقرب منه اليوم يعتبر تلويح بالإستقالة مجدداً عقب أشهر من تلويح مماثل خلال عيد الفطر الماضي ، بسبب عدم إستكمال عملية ربط بنكي مأرب والمهرة بالمركزي في عدن .
فيما ذهب أخرون الى القول أن معياد إستبق قرار إقالته بالتلويح بالإستقالة لاسيما وأن وسائل إعلام محلية تداولت أنباءاً عن إعتزام الشرعية بإقالة معياد عقب ما اسمته بتورطه في قضايا عديدة تمس البنك والمال العام وقبل ذلك الأمن القومي للبلاد حسب قولها .
ظهر معياد في فترة سلفه محمد زمام ، وعده الكثيرون بالمنقذ للإقتصاد والعملة المحلية ، وفعلاً بدأ كذلك و تراجع سعر صرف الدولار الى 410 ريال والريال السعودي الى 120 ريال ، لكن ذلك لم يدم طويلاً ، إذ عاودت العملة المحلية بالتهاوي مجدداً ووصلت أسعار الصرف الى 590 ريال للدولار ، و 155 للسعودي .
مصادر عاملة داخل البنك المركزي تقول أن سبب ذلك يعود أن معياد عمل على حصر عملية المصارفة وبيع العملات الأجنبية لمستوردي المشتقات النفطية والسلع غير الأساسية في بنك التسليف التعاوني الزراعي على حساب البنك المركزي ، وهو ما ساهم في تجفيف السيولة داخل المركزي والبنوك التجارية ، وهو ذات الأمر الذي يؤكده الكثير من التجار في السوق ، كما تأكده بنوك تجارية باتت مضطرة لشراء العملات الأجنبية من السوق .
لكن معياد عادة ما ينفي تلك الإتهامات الموجه اليه ويعد ذلك إستهدافاً صريحاً لشخصه ، مؤكداً أنه على إستعداد للمثول أمام القضاء للتحقيق معه ، وهو ما سيتم قريباً وفقاً لمصادر خاصة لعدن تايم .
ونشبت مؤخرا خلافات حادة بين معياد ونائبه شكيب حبيشي على خلفية قضايا عديدة لعل أهمها تسريب وثائق ومعلومات خاصة وسرية من البنك المركزي وتصوير الخزائن وأقفالها والممرات المؤدية لها ، فضلاً عن قضايا فساد وغسيل أموال عديدة وأحيلت القضية للنائب العام للبث فيها .
وعين معياد محافظاً للبنك المركزي في شهر مارس الماضي أي قبل نحو 5 أشهر من اليوم .
تعليقات
إرسال تعليق