وكالة روسية: إرسال واشنطن قوات إلى اليمن يفاجئ الجنوبيين
الجنوب برس : algnoobpress
شكلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكونغرس الأمريكي بإرسال قوة عسكرية لمحاربة تنظيم القاعدة في جنوب اليمن مفاجأة للجنوبيين، الذين يرون أن قضيتهم كادت تضيع وسط زحام التناحر العسكري الدائر منذ 5 سنوات على أراضيهم.
ويرى مراقبون أن تلك الدعوة تمثل عبئا جديدا على الجنوب، فيقول رائد الجحافي الناشط والحقوقي الجنوبي، في اتصال مع "سبوتنيك" اليوم السبت، إن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب يشكل مفاجأة كبيرة للداخل والخارج بدعوته للكونجرس الأمريكي لإرسال قوة أمريكية لمحاربة تنظيم القاعدة في اليمن التي يقصد بها مناطق الجنوب بالإضافة إلى محافظة البيضاء.
وأضاف الجحافي "تأتي دعوة ترامب في هذا التوقيت الخطيرعقب ساعات من إطلاق صاروخ على مطار أبها السعودي من قبل الحوثيين وبعد أيام من ضربات مشابهة استهدفت مطارات ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات يقابل كل هذا التحول في سياق الحرب الميدانية بين الحوثيين ودول التحالف السعودي الإماراتي أيضاً تصعيد واسع بين دول المنطقة والدول الكبرى المتصارعة أبرزها واشنطن وطهران، إلى جانب اشتداد الحرب الاقتصادية بين أمريكا والصين واتجاه الوضع العالمي بشكل عام نحو صراع آخر، وإن كان يشبه ذات الصراع الذي اتخذ من سوريا مسرحا له طيلة ثمان سنوات تقريباً، لتطرح تساؤل حول مجريات الأوضاع خلال المرحلة القادمة.
وتابع الناشط والحقوقي الجنوبي أنه بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب بين "الحوثيين وخصومهم" بمساعدة السعودية والإمارات العربية المتحدة، وفشل جميع الجهود التي حاولت الأمم المتحدة القيام بها في اليمن، بالتأكيد يدفع حلفاء السعودية ومنهم واشنطن لمحاولة التدخل تحت ذريعة الحرب على الجماعات الإرهابية.
ويقول "لكن قد تكون في حقيقتها تأتي ضمن السباق المحموم للهيمنة على باب المندب وميناء عدن ضمن الصراع الإقتصادي العالمي، كل تلك التحولات قد تحول الجنوب إلى مسرح للصراع الدولي شبيه بما يحدث في سوريا وليبيا وغيرها من الدول التي غرقت في الصراع والعنف".
وأشار الجحافي إلى أنه كان بإمكان الرياض التعاطي مع مجريات الحرب في اليمن من منطلق آخر أكثر فاعلية يتمثل في دعم الجنوبيين وتقديم كل ما يلزم من أسلحة نوعية وفاعلة وتتركهم لشن الحرب تحت عنوان قضيتهم الجنوبية المتمثلة لمطالبتهم باستعادة دولتهم المستقلة، وفي نفس الوقت التعاطي مع القوى الحليفة لها في الشمال بمعزل عن الجنوب، لكن الصورة اليوم اتضحت أكثر بدعوة ترامب، وفي حال ارسلت واشنطن قواتها فإنها ستتخذ من مناطق ومحافظات الجنوب مكاناً لها ولعملياتها العسكرية القادمة.
تعليقات
إرسال تعليق