تحالف الحوثي والاصلاح في تقاسم تركة الرجل العجوز كاتب وسياسي جنوبي يشخص المشهد العام في البلاد في ملحظ سباق اللحظات الأخيرة

تحالف الحوثي والاصلاح في تقاسم تركة الرجل العجوز كاتب وسياسي جنوبي يشخص المشهد العام في البلاد في ملحظ سباق اللحظات الأخيرة

الجنوب برس : algnoobpress

وصف كاتب سياسي جنوبي المشهد العام في البلاد بسباق اللحظات الاخيرة من خلال سلسلة تجر بعضها ببعض تكشف حجم الصراع المحموم بين القوى الشمالية الفاعلة.

"عدن تايم" تنفرد بنشر تحليل الكاتب السياسي شهاب الحامد ملحظ في سباق اللحظات الأخيرة :

-وقف معارك الحديدة.
-معركة الاصلاح والسلفيين في تعز.
-عدم ظهور مدير مكتب الرئيس "العليمي" بجوار الرئيس في اكثر من مناسبة منذ فترة.
-عودة السلطة التشريعية "البرلمان" الى انصار عفاش وشرعنتهم من خلاله.
-المليشيات الحوثية تصعد عملياتها العسكرية على أكثر من جبهة .
-الاصلاح يسهل مهمة المليشيات الحوثية في التقدم والسيطرة على المواقع دون مواجهات تذكر.
-الاعلان عن بدء انشقاقات اصلاحية عن الشرعية والقفز الى سفينة الحوثي.

كل ماسلف في هذا الملحظ عبارة عن حلقات سلسلة تجر بعضها بعضا وصور انفعالات ارتدادية متسارعة على الارض تظهر صراع محموم وسباق اللحظات الاخيرة الذي تخوضه القوى الشمالية الفاعلة (جماعة الحوثي ، مؤتمر عفاش، الاصلاح) للفوز بتركة الرئيس "الشرعية" بينما الرئيس يحاول ان يحمي نفسه ويحصن موقعه من خلال دفع هذه القوى بعضها ببعض املا في تحسين الشروط واعادة التموضع وليس لخلط الاوراق كما يعتقد البعض لان خلط الاوراق لم يعد بالامر السهل حدوثه اليوم اذا ما أخذنا في الاعتبار مصالح الدول الداعمة لقوى الشمال منفردة او متحالفة بصيغة ما من صور تحالف المصالح في الاقليم او العالم!.

🔹يرى الحوثي في إنعقاد مجلس النواب في سيؤون ان "عفافيش البرلمان" قد تشرعنوا واصبحوا واقعا لا مفر منه ، وان لم تكن سلطة بديلة او موازية او مقوضة لسلطات الرئيس فهي نافذة رسمية وشرعية جديدة يمكن ان يصله الريح منها بكل سهولة طالما شرعنوا لها استخدام المطرقة على اية حال.
ليست مظلمة الرئيس ماتزعج الحوثي بالتأكيد بل لانهم اي "عفافيش البرلمان" اضحوا رقما يتقدم الارقام التي يفترض ان تقسم الكعكة عليها، وهذا يفسر التصعيد الحوثي واشعال الجبهات في مواقع حدودية عديدة بهدف السيطرة على ماتبقى منها اذ يرى انها تزيد من فرص وحصص تلك الارقام اذا ماكانت خارج سيطرته حتى موعد القسمة.

🔹يرى الاصلاح انه والحوثي وحدهما الأحق بتقاسم تركة الرئيس "الشرعية" كما سبق وتقاسما الخبز والسهر في ساحات صنعاء وميادين تعز ، لان في ذلك انتصارا لثورة الشباب واستكمالا لاهدافها، وما حالة الوئام والانسجام في جبهات المواجهة بين الطرفين الا انعكاس حقيقي لما عجزت "التقية" عن اخفائة ، وكل الشواهد منذ سقوط صنعاء حتى اليوم تدل على ان الاصلاح والحوثي يتشاطرا ابيات لقصيدة واحدة دون ان يخل احدهما بالوزن ولا بالقافية في حين يستكملان بنائها بنسق واحد وهو مايفعله الحوثي في الحديدة ويفعله الاصلاح في تعز . اما مايحدث في مريس والبيضاء من تسليم مواقع للحوثي دون قتال وكذا الانشقاقات عن جيش الشرعية الوطني فهو لاشك اعلان رفض اصلاحي صريح لفكرة إستدعاء شبح "المخلوع" من خلال الشرعنة لاتباعة بل وتمكينهم من مطرقة مجلس النواب ، لذا يظهر الاصلاح مافي بواطنه وهو يرى امامه نشوء "ثورة مضادة" تستهدف مكانته في الشرعية وتهدد مستقبل تحالفاته مع الحوثي وتبدد نصيبه من التركة بالضرورة.

🔹يرى "مؤتمر عفاش" في انعقاد جلسة البرلمان ادانة للاصلاح بتعطيل مؤسسات الدولة لصالح الإنقلاب، وبهذا قد اسهموا في تكريس الفوضى بدلا عن الدولة في إشارة الى تحالف ساحة التغيير ضد نظام صالح.
ويستند المؤتمريون الى تمسكهم بدعوة تفعيل البرلمان لاستكمال "الانتقال السلس" للسلطة عند الاطاحة بهادي حتى لاتنزلق البلاد الى ما انزلقت اليه كما يدعون ، وهذا مايجعل عفافيش البرلمان يشعرون بالزهو في سيؤون لفعلهم ماعجزت عنه الشرعية من قبل او هكذا يتم تسويقهم بانهم صنو الدولة او دستور يمشي على الارض لكن هذه لا تعدو عن كونها دعوة حق يراد بها تزيين الباطل بالتأكيد، وكيف ننسى انهم اول من ساند وحمى ودعم وسوّق للانقلاب منذ الوهلة الاولى ومحاولة التخفي خلف الحوثي لتنفيذ انقلاب آخر على المبادرة الخليجية وآلياتها والعودة بالجميع الى المربع الأول الامر الذي كلّف عفاش حياته ثمنا لهذه المغامرة. 

*الخلاصة* :
وجد الحوثي ضالته في ثورة الشباب وعاد من خلالها ثائرا على النظام الجمهوري مستفيدا من تبرير الاصلاح جواز الخروج على ولي الأمر ، واستثمر الاصلاح بالمقابل نزعة الحوثي لاستعادة الملك فبارك انقلابه العسكري كي يسقط له النظام كليا ويتحقق بذلك مطلب الثورة وشعارها الابرز . وإن عاد عفاش من الباب الخلفي متخفيا في ثنايا الحوثي بدافع الانتقام، فقد عاد اتباعه اليوم من البوابة الامامية الأوسع لشرعية طريقها مسدود ولم تجد بدا من الانتحار .
شهاب الحامد

تعليقات