وكأنك يا بو زيد ما غزيت !!

وكأنك يا بو زيد ما غزيت  !!

كتب /صلاح ألطفي
الجنوب برس : algnoobpress 

قبل أن يتم مزج مخرجات الحوار بالمبادرة الخليجية , فجأة باقتهم دعي الحق ( اللاهي ) وسطى على الأرض والعرض وإلا دولة , سلاحها وسلحها ومالها ورجالها  وعتادها ,وحتى عدة زعمائها أنتزعها من بين خطواتهم , فأحال ديوكهم دجاج وذئابهم نعاج وشيوخ معزات جما نزع قرونها وتغدى بربيانها !!!

مزق كلما تم الاتفاق عليه وطرد كل حواري الحوار وقبل أن يذبح صالح , ذبح الناقة السبتمبرية  وعين صالح تشوف .

ثم شتت شملهم وكشف حقيقة عزمهم حين خرجوا من بطن صنعاء أذلة صاغرين تركوا مدرعاتهم وتدرعوا بثياب زوجاتهم , ومنهم من تسربل بالعار ولزم مع النسوة والمخلفين أقبية الديار , وتحت جحر الحمار ووو .. !!!يصطبحون المخضرية طازجة لا غلي ولا منكهات !!!

لا شيخ لحية تذكر كبيرة الهروب من الزحف !! ولا شيخ قبيلة حمي أسرته وداره ولا أمين حزب حفظ شرفه من الزبانية .

كل أبتهم كانوا مركبات بطون وأوعية خيانة وجرار زور .

أصيب رعاة المبادرة بالذهول من هول الصدمة وهم يشاهدون شيوخ الزور يخلعون العهود وينضمون إلى ربيب المجوس , وهنا كان لزاما عليهم رفع الأمر إلى من يحزم الأمر .

فكان الملك الحازم لها فأطلق العاصفة تدك معاقل ربيب المجوس ومرابض حصان المؤامرة المنحوس .

ورغم شدة العاصفة إلا إن سوس المجوس كان قد نخر كل الرؤوس التي كان يظنها أصحاب المبادرة قريبة من ديارهم , ولم يدركوا إن عرق طوس العميق يولي وجهه شطر فارس المجوس .

وهناك في أقصى الجنوب كان اليتيم المشبع بأخلاق  النبي الكريم صلى الله عليه وسلم , قبل ان يسمع بالعاصفة وقواصفها , أنطلق مكبرا ملبيا للدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والعقيدة , تفوقت جينات أصالته تناغما مع صدق أيمانه وتغلبت على كل رهاب , وكان صدق ثقته بالكريم الوهاب سلاحه الذي أرهب الأعداء .

فكان من حيث لا يدري أصحاب المبادرة ,هو هذا المارد العربي النقي الذي عليه رهان الأمة وفي صلب أبنائه جيش الخلاص الذي يعيد الكرامة لأمة الإسلام مصداقا لوعد خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى .

سطر أبنائه ملاحم تطهير لم يسبق لها مثيل , حين تناغموا مع صواعق العاصفة ببراكينهم المزلزلة  وسجلوا أول نصر عربي في التاريخ القريب على المد الفارسي , وما هي إلا أيام معدودة حتى طهروا أرضهم ونكلوا بأعدائهم

أطفئوا قناديلهم وأحرقوا زنابيلهم وأعادوا أحلامهم توابيت .

وانطلق الزحف الجنوبي صوب المعاقل ,على طريق الحزم ومع أهل الحزم وتحت أوامرهم لبوا النداء والفداء صادقين العهود يظنون بهم كل خير , ظن المؤمن بأخيه المؤمن .

لم يخطر ببالهم أن ما وراء أكمة السياسة وأئمتها غير ما يعتقد المجاهد الصادق الوعد والعهود , وعلى ثقة بقيادته , وبأنها لن تفرط بحق شعب الجنوب ومطلبه الشرعي المعروف , فلم تزج بهم إلا بعد أن تعهد لها أهل الحزم بان ثمن الدم ليس دراهم معدودة .

وأن الجنوبيين الذين ينصرون التحالف العربي هم أهل عقيدة ومبدأ وهدف , و لن يساوموا بقضية شعبهم الجنوبي , فهم ليسوا شقاه ولا بلغة الرعوي ( ابتال عون ) أو بلغة العصر (مواعين للاستخدام السفاري)  تعود السليمة منها وحتى المكسرة لأصحابها , وتدفن الهالكة في مقابر مجهولة , وكأنك يا بو زيد ما غزيت !!!.

والحكاية يا بو زيد :

بعد أن أوقف مجلس الخوف الدولي معركة تحرير الحديدة , وبقي وضع  القوات الجنوبية عالق هناك في أتون تآمر خطير من كل أعداء الجنوبي واعداء التحالف العربي ,حوثي تظله إيران ,وإصلاحي ومؤتمري تظله الشرعية !!!

أتصل بي صديقي العزيز أبو حسين وذكرني بحكاية  مريرة  وهو يتساءل عن وضع المقاومة الجنوبية في الساحل الغربي ؟

كأنت طبيعة الحياة وسماتها  المبنية على مكارم الاخلاق لا تستنكف مشاركة المرأة للرجل في أعمال الزراعة والرعي فوق قيامها بكامل واجباتها المنزلية والزوجية , وكانت تشارك في  أشد الأعمال صعوبة , راضية مرضية  , ولم يكن عيب في ذلك من أجل لغمة العيش الحلال .

وفي العادة عندما يغيث الله الأرض ببواكير أمطار الصيف , يستنفر أهل القرى كامل طاقاتهم حتى يتم البذار في الوقت المحدد وفق النجوم .

أضطر الإخوان محمد وأحمد وزوجتيهما على بذر أرضهم بإمكانياتهم وقوتهم المحدودة .

وكونهم لا يملكون ضمد ( بقر )  لسلق الأرض , ضمدوا زوجتيهما مثل البقر لجر المحراث , كان أحمد يقبض عصا تثبت المحراث ويتحكم بمساره خلف الزوجتين , ومحمد يقتفي ويبذر الذري , تأمل محمد واقع الحال المرير , فاخذ يغرد بصوت عال, ويهجل من الأعماق , وعلى نهج الحميد أبن منصور ردد :

قال الحميد أبن منصور :  ما حد بيركب بتوله   إلا أنا وأحمد أخي

فحال القيادة الجنوبية وقيادة التحالف العربي مع المقاومة الجنوبية خاصة في الساحل الغربي , مثل حال محمد وأحمد , يضمدونهم مثل بقر الحراثة , حتى يثبت العكس !!!.

تعليقات