خــيانــة وطن قصيدة جديدة من روائع الشاعر الجنوبي غازي المزارع الشعيبـي
الجنوب برس : algnoobpress
أيــن الوفــاء أيــن الوعـــي
يــا مـن بالوطنيــة تدعـــي
تكــذب على الناس الرقـاق
فــــي رداءات النــــفــــــاق
تمشــــي بغيــــر اسبـالـــهـا
وتنتمــي لحـزب ابطـالـــــها
كــذباً عليـــك فيما تقـــــول
وليـــس لــك فيها قبـــــول
راجـــع حسابــات الزمــــان
وعـــرف طريقـك والأمــان
دع النفـــس ودع اهوالــــها
بغيـــر المبــــادئ لـن تنـــال
ولن تجني نهايات الوصــال
فكـل شــي أصبــح محـــال
إذ لم تكـن ثابـت المبــــادئ
لن تفيــدك تعـدد الملاجـــئ
أمس تنشـد بحـبك للوطــن
تسجـــع بنبـــرات الشجـــن
تفــديه بروحـــك والبــــدن
وكنــت لـي خيــر الخليـــل
وكــان قلبـــي لــك دليـــــل
ولكن أسف خـاب الضنــون
وعتــــراء قلبــــي غبــــــون
ليـش كـذا الصـادق يخـــون
عــاب الــذي كـــان فـــالـــح
بـــاع المبـــادئ بالمصالــــح
وخاض في صف المجــارح
أكبر عار من يرمي حجــاره
يهــــدم بـهــا مــــدماك داره
عديـــم الفهــم ضيع مــداره
عشعشــة علـى ليله ضبــاب
راح فــــي ظـــل الســـــراب
مــا عــرف ضــرب الحسـاب
يمتــاز فــي صــنع العــيـاب
تـــاه فــــي درب الفــــــلــك
أســـواء طريقـــاً ما ســــلك
غيـــر دروبـــــه والــــــــدرك
ظــل بعــد الوهــم والدراهم
مصالحـهــم غيــرة وفاهـــم
ماهكــذا تكافئوا أوطانكـــم
فأي ترسيـخ نآلة نضالكـــم
سئتــم إلــى درب النـضـــال
كـــذا رضيتـــــم بالهـــــــوال
مايرفـع الاوطان إلا الرجـال
فــأن نصحـوا فهـــم روادهـا
وأن ظلــوا كانـــوا دمـارهـــا
فأي رجال أنتـم بما سلكتــم
غيرتـــم مبادئكـــم وخنتـــم
لــك ايـــه الخــائـــن كــفــى
شـــف ما لطعنــــاتـــك دواء
هـي هـات مـن هـذا الـــرداء
جــرح الوطـــن ما ينشفـــي
كمــا نـــار الفتــن لا تنطفـي
أسفـــي ياوطنـــي الجميــل
عابــوك مـــن قبــل الرحيـل
القـــوك بالخيــانة والمحـــن
باعـــوا رخائــــــك بالفتــــن
ولكـــن عهــــداً لـن تخيـــب
بنعــاهـــد اللــــه الرقـــيـــب
نبـــذل دمـانـــا فـــي حمــاك
مــن لنــا نفــــــدي ســـــواك
يامــن نشيـــنا فــي هــــواك
صبـــراً سيطــــوينا غســــق
والليـــل يجــلـــوه الشـــــرق
ولــو نصبـح على آخر رمــق
لاعـــاش مـن يقـبل خيـــانه
يرضى علـى نفســه هيــــانه
أمـــا نحـــن لــــن نرتضـــــي
بالوفـــــاء أمــرنـــا قضـــــي
ايـــه الــــروووح أرتـضـــــي
روح الوطــــن مـن روحــــنا
والجــــرح فيــه من جرحـنا
كــذا علمـــنا ابائنا وجــدادنا
غرســـوا فينــا كـــل القيـــم
فقطعـنا على النفس القســم
لـــن نعتلـــي غيـــر القمـــــم
تــوبـــــوا أيـــــــه العــــبــــاد
عـودوا إلـى صلــب الرشـــاد
وعـلنــــوا حــــق الجـــهـــــاد
وخلعـــوا ثـــــوب الســــــواد
فالزمــــن حبـــــــله قصيــــر
والتاريــخ لن يرحـــم حقيــر
والويــل لمن مجـده مــريـــر
فأحــسنـــــوا تــاريــخــكـــم
يفخـــــر بكــــــم أحـفادكـــم
إن لم يكن تاريخـك عظيــم
أذهـب إلـى قعــر الجحيــــم
إلــى هنـــا وارجــو السمـــاح
إن كــان فــي قولــي جــراح
فل يذهــب وتذروه الريــــاح
مــن كــان يفهــم قــد رحـــل
ولــم يبقـــاء ســـواء عـــــول
عديـــمي الحـــس والخجـــل
وليـــس فينـــا مـــن يعـــــود
إلـــى صـــوابــه بالــوجــــــود
لـــن تفيــدنا كثــر الــنشـــــود
الكـــل أصبــــح فــــي هـــواه
يعمـــل بـما أبليـــس اشتـــهاه
فـــاعــلمــــوا أيـــه الغـــــــواه
هـــنـــاك ربـــاً فــــي سمـــــاه
تعليقات
إرسال تعليق