تقرير خاص- ينفذ مخطط لتدويل إدارة البنك المركزي ونقل ادارته الى الخارج بالتفاهم مع الحـوثيين.. قرار مرتقب يطيح بزمام
تقرير خاص- ينفذ مخطط لتدويل إدارة البنك المركزي ونقل ادارته الى الخارج بالتفاهم مع الحـوثيين.. قرار مرتقب يطيح بزمام
تقرير/ ماجد الداعري الجنوب برس : algnoobpress
يصر على تدويل إدارة البنك المركزي وتفاهمات سرية مع الحوثيين.. قرار مرتقب يطيح بزمام
عاد محافظ البنك المركزي محمد زمام، ليلة أمس الأول، إلى مقر إقامته المحصن في فلة البنك بمجمع قصور المعاشيق الرئاسية بعدن، قادما من العاصمة السعودية التي كان قد وصلها للتو من واشنطن على أمل تمكنه دون جدوى من اللقاء بالرئيس هادي لتوضيح بعض مواقفه وتبرير تحركاته المثيرة للجدل مؤخرا سواء في لبنان أو الولايات المتحدة الأمريكية دون إذن من الرئاسة او مجلس إدارة البنك المركزي.
واكتفى الرجل بتصريح لوكالة أنباء سبأ التابعة للحكومة الشرعية بالرياض زعم من خلاله بدء التهيئة لإنشاء ما اسماه بمركز عدن المالي لتعزيز العمل البنكي المؤسسي ومشاركته باجتماع لصندوق النقد وإجراء مباحثات لتقديم وديعة جديدة للبنك تقدر بثلاثة مليارات دولار، في محاولة مفضوحة لتبرير أسباب تحركاته ونفي التهم الموثقة التي وصلت الرئاسة عن تنسيقه مع الحوثيين وتحركاته لافشال اي جهود حكومية لاعتماد وتفعيل التعامل الدولي مع بنك مركزي بعدن واصراره على تدويل إدارة البنك المركزي ونقله مقر ادارته لخارج اليمن على أمل بتمكينه من ادارته دوليا وبعيدا عن رحمة هادي وقادة الحرب في اليمن.
صدمة الوفد التفاوضي الحكومي بالسويد
وتشير أحدث قصص التنسيق السري المشترك بين زمام وقيادة البنك المركزي الخاضع لهيمنة الحوثيين بصنعاء الى إصابة وفد التفاوض الحكومي بمشاورات السويد بصدمة غير متوقعة بعد ان عرض عليهم المبعوث الاممي مسودة تفاهمات مسبقة بين الحوثيين وحكومتهم الشرعية ممثلة بمحافظ البنك المركزي محمد زمام وعضو اللجنة الاقتصادية احمد غالب حول الملف الاقتصادي تقضي بتعيين الأخير رئيسا للجنة اقتصادية مشتركة تتولى مهام ادارة كل قضايا الملف الاقتصادي و الاشراف المباشر على البنك المركزي وتوحيد مهمامه وموارده وغيرها،ليستبشر أعضاء الوفد الحكومي خيرا بالأمر ويوافقوا عليه مبدئيا،على أمل استيضاح تفاصيل الأمر من رئاسة الجمهورية اوالحكومة ومن مثلهما في تلك التفاهمات.
تفاهمات صادمة لقيادة الشرعية
وأكدت مصادر حكومية رفيعة ان أعضاء الوفد تفاجئوا بعدم معرفة الرئاسة اوالحكومة الشرعية بوجود اي تفاهمات مسبقة مع الحوثيين حول الملف الإقتصادي او السماح لأحد بتمثيلهما في اي تفاهمات مع الانقلابيين قبل أن يعود الوفد الحكومي لابلاغ جريفيث برفضه لتلك التوافقات وإغلاق أي تفاهم حول الملف الإقتصادي بمشاورات ستوكهولم حتى اشعار آخر رغم كونه الملف الأكثر تقاربا بين الوفدين.
واوضحت ذات المصادر ان الرئيس هادي وقيادة الوفد التفاوضي اعتبروا إقدام زمام وغالب على تلك الخطوة مع الحوثيين وباشراف الامم المتحدة ودون الرجوع لقيادة الحكومة الشرعية،خياتة مسبقة تستوجب العقوبة الرادعة والاقالة مع الاحالة للتحقيق، الأمر الذي دفع الرئيس هادي الى إبلاغ الجانبين السعودي والأمريكي باعتزامه الاطاحة بزمام من منصبه كمحافظ للبنك المركزي مهما كان الثمن جراء فضيحة ما أقدم عليه من سوء إستغلال لمنصبه وثقة قيادة الدولة به.
رفض أمريكي لاقالة زمام واصرار على تدويل إدارة البنك
وأشارت المصادر إلى أن قرار الرئيس هادي القاضي باقالة زمام قوبل برفض أمريكي شديد واشتراط بأن يتم تعيين محافظ توافقي للبنك وفق التفاهمات النهائية التي يفترض أن تنتهي إليها مفاوضات السلام التي بدأت بالسويد وكان من أهمها تعيين لجنة إقتصادية مشتركة برئاسة أحمد غالب تتولى مهام الإشراف النهائي على عمل البنك وهو ما سبق للحوثيين وان بشروا به في حينه
وأكدت المصادر أن الرئيس هادي وافق على مضض بتعيين أحمد غالب محافظ للبنك المركزي مقابل تخلي الأمريكان عن زمام الساعي الى تدويل إدارة البنك المركزي ونقل مقر عملياته الخارجبة الرئيسية إلى خارج اليمن بدعم وتأييد أمريكي كبير وبناء على تفاهمات سرية مسبقة مع الحوثيين من جهة وصندوق النقد والبنك الدولي من جهة أخرى باعتبار الأوضاع الأمنية والبنية التقنية وحجم الكادر البشري بفرع البنك المركزي بعدن -حسب تعريف زمام - لايشجع إطلاقا على وجود بنك مركزي رئيسي بعدن.
رسالة مفخخة من زمام إلى صندوق النقد
وإلى ذلك كشفت مذكرة رسمية تلقى نسخة مسربة منها أعضاء بمجلس إدارة البنك المركزي بعدن، عن معارضة شديدة من محافظ البنك المركزي محمد زمام،لوجود بنك مركزي رئيسي بعدن، بعد ان أفصح عن ذلك من خلال تلك المذكرة التي رفعها بصفته محافظ للبنك إلى صندوق النقد الدولي زاعما من خلالها وجود "استحالة" توفر بيئة عمل وإمكانية تقنية وبشرية لاعتماد بنك مركزي بعدن في ظل البنية التحتية والفنية والمبنى القائم واقتصار طاقم عمل "فرع البنك بعدن" على حوالي 160-170موظف ولايقل عدد طاقم عمل البنك المركزي بصنعاء عن الف موظف. بينما أكدت مصادر رفيعة بمركزي عدن ان عدد موظفي البنك بعدن قد يصل اليوم إلى حوالي 500 موظف تلقى الكثير منهم تدريبات تأهيلية ودورات مصرفية إحترافية في أكثر من بلد منها السعودية ومصر والأردن إضافة إلى استقطاب العديد من كوادر العمل المصرفي ذات الأهمية ببنك صنعاء بعضهم بتوجيهات من زمام نفسه،الذي بات يخشى اعتراف المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي من اعتماد بنك مركزي بعدن أكثر من خشيته لفقدان منصبه كمحافظ للبنك بضوء امريكي حوثي أخضر.
وفق تأكيد مصادر مصرفية رفيعة بعدن.
إقرار حوثي رسمي بالتنسيق مع زمام
ومن جانبهم أقر الحوثيون رسميا وفي اكثر من مناسبة بتنسيقهم مع محافظ البنك المركزي بعدن وتفاهمهم معه على مايسموه تحييد عمل البنك وتوحيد موارده وتمكينه من القيام بمهامه الوطنية وصرف مرتبات كل الموظفين بالجمهورية، حيث قال محمد السياني المعين محافظا للبنك المركزي بصنعاء خلفا لمحمد بن همام في إفادته لمجلس النواب بعد عودة وفد التفاوض الحوثي من مشاورات السويد أن تفاهماته مع زمام محافظ البنك المركزي بعدن كادت أن تحسم الملف الإقتصادي بمشاورات ستوكهولم لولا تدخل رئاسة حكومة الرياض لرفضه في اللحظة الأخيرة متحدثا بكل صراحة حسب-ماجاء في فيديو مسرب من داخل قبة البرلمان- عن أربع مراحل من التفاهمات التي خاضتها إدارتهم للبنك المركزي مع حكومة الشرعية منذ عهد المحافظ السابق للبنك بن همام الذي قال أنه أضطر لزيارة الرياض والجلوس مع قيادة حكومة الشرعية بالرياض لتوضيح مبررات طلب البنك الاضطراري بطباعة 400 مليار ريال استحوذت عليها حكومة هادي ومع هذا وافقوا على التعامل بها بمجتمعهم لإبداء حسن النوايا وقبل أن يتم تجاوز التوافقات الأولية بتشكيل اللجنة الإقتصادية برئاسة حافظ معياد وتدخلها لإنهاء اي علاقة او سلطة لبنك صنعاء بطباعة الفلوس او الاعتمادات المستندية.
تعامل مع الحوثيين
وعاد السياني محافظ مركزي صنعاء ليجدد تأكيده في مؤتمر صحفي ان جماعته تتعامل مع محمد زمام من قبل تعيينه محافظا للبنك المركزي بعدن وابرمت معه عدة اتفاقيات حول توحيد عمل البنك المركزي وتمكينة من صرف مرتبات جميع الموظفين وتوحيد الموارد وتنسيقهم معه في قرار إيقافه طباعة ترليوني ريال كان محافظ البنك المركزي السابق منصر القعيطي قد وقع عليها مع شركة الطباعة الروسية ضمن اجمالي طباعة ثلاثة ترليون وسبعمائة مليار ريال طبع منها ترليون وسبعمائة ريال قد طبعت وسط معلومات تفيد بأن من بين الفئات النقدية الموقوفة من الطباعة ورقة نقدية بخمسة آلاف ريال .
وزعم السياني - حسب مابثه أمس الاول تلفزيون قناة اليمن التابعة للحوثيين بصنعاء - أن البنك المركزي اليمني لم يطبع منذ إنشائه إلا ترليون وسبعمائة مليار ماتزال ثمانمائة مليار قيد الاستخدام والبقية ثلاثمائة إلى أربعمائة مليار تم اتلافها من قبل البنك خلال السنوات الماضية.
تسليم البنك لأحمد غالب
وكانت أنباء إعلامية قد أفادت باحتمال تسليم زمام عهدته كمحافظ للبنك المركزي لخلفه أحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية الذي يترقب العاملين بالبنك صدو قرار تعيينه خلال الأيام القليلة المقبلة وفق تفاهمات سابقة بين الشرعية والجانبين السعودي والامريكي بتعيين غالب كمحافظ توافقي للبنك حسب توافقات اقتصادية اولية بمخرجات السويد وفي ظل اكتشاف "تورط زمام بجملة فضائح كان أحدثها ماكشفه وفد التفاوض الحوثي بمشاورات ستوكهولم عن تنسيقهم معه.
ثلاثة أسباب رئيسية للإطاحة بزمام
وكشفت مصادر حكومية رفيعة عن ثلاثة أسباب رئيسية للاطاحة المزمعة بزمام يمكن اجمالها في الأمور التالية:
اولا:تورطه بالتعامل مع الحوثيين وابرام اتفاقيات سرية دون علم الشرعية أو التحالف
ثانيا:إصراره على تدويل إدارة البنك المركزي ونقله خارج اليمن بتفاهم سري بينه والجانب الامريكي الداعم القوي لتحركاته التي اغضبت الشرعية والتحالف معا ضده.
ثالثا:تحركاته المشبوهة بلبنان قبل أسابيع قليلة وتقرير سري سبق وان رفعه إلى صندوق النقد والبنك الدولي عن وجود صعوبات وتحديات أمنية وفنية وبشرية كبيرة تعيق امكانية وجود بنك مركزي بعدن وتعتبر ذلك استحالة وفي ظل تقارير تفيد باصرار زمام أيضا على التعامل بصفة محافظ للبنك المركزي صنعاء ووصفه لبنك عدن بالفرع في تعاملات خارجية عدة له بفعل قوة تفاهماته مع سلطات الحوثيين بصنعاء واتخاذهم كخط رجعة له خاصة عند حديثه بتفاخر عن تمتعه بعلاقات تواصل وتفاهم معهم في أكثر من اجتماع رسمي وغير رسمي عقده بعدن.
تعليقات
إرسال تعليق