مأس الماضي وأمنيات المستقبل.
كتب: غازي المزارع الشعيبي
الجنوب برس : algnoobpress

طلة علينا سنة جديدة نتعشم أن نستعيد من خلالها الذكريات الجميلة ونستحضر فيها بهجة اللحظات السعيدة ومراودة الأحاسيس الغامرة بالبهجة والحب والوئام, وننسئ بها ألام سنين مضت بصعوباتها وأزماتها كم من الآهات والسكنات والأوجاع التي غمرت البلاد من حروب ومأسي, والتي أمطرت على رؤوس المواطنين سيما الأطفال والنساء بالأحزان والخوف والتشريد والحرمان والفقد, فالسلام على من ألقت الدنيا في طريقهم شوكاً فعبروا من فوقه كاتمين الشعور متقنين أن نهاية هذا الطريق بستانا, وسلام على من يحب السلم والسلام والأمن والأمان والحب والوئام.
كل منا لديه أمنيات يسعى إلى تحقيقها في تلك السنين القادمة, البعض يضعها أهدافاً وينطلق نحوها فلا تكون مستحيلة, فبالإرادة تزال العقبات وتدرك الأمنيات, والبعض الآخر يعتبرها كما هي أمنية فلا تتزحزح قيد أنملة, وكل منا لديه أيضاً أحلام, فهي صعبة المنال وأقرب ما تكون إلى المستحيل, ولكن قد تزال الغشاوة منها وتصبح أكثر وضوحاً ورؤية وقد تتحقق, فبالعمل والإرادة يدرك المستحيل, يعد الأمل وقود الحياة, ودائماً ما نحمل آمالنا بحياة رغدة, مفعمة بالنجاحات على أجنحة الأحلام, ويجب أن يؤمن الفرد بأهمية تحقيق أمنيته وحلمه في حياته, وأن يكون مقدار الدافع الذي يحركه لتحقيق هذه الأمنية كبيراً, فهذه من أهم السبل التي تساهم في تحقيق الأماني والأحلام, حيث يدرك الفرد أهمية حلمه وهل يستحق متابعة تحقيقه حقاً أم لا!!! فلتكن أنت فكرة شجرة الأمنيات التي تمنح الدفء والأمل بغد أفضل مشرق لجميع من حولك, بمشيئة الله تعالى.
ولا شك أن كل منا لديه أمنيات تجاه وطنه وشعبه وقد تكون أحلاماً, وكلاهما – بإذنه تعالى – ستكون واقعاً يوماً ما. فالمواطنون أمثاله كثيرون عندما يتساءل الواحد منهم ماذا يريد لوطنه ولنفسه في هذا العام القادم فهي أمنيات كثيرة لكنها قد تكون بسيطة في بعضها ويأمل عبر هذه العام أن تتحقق وأن تصل إلى أصحاب القرار, وهي أمنيات مشروعة كأمنية بقية المواطنين, نعم كل مواطن يتمنى أن يستمر الخير والسلم والسلام ولأمن والأمان على الوطن وعلى جميع المواطنين هذه العبارة كادت تقفز وتخرج من فكره الأحلام والأمنيات إلى العالم الواقعي.
وهناك أمنيات كثيرة يحلم بها الشعب في هذا العام, منها بأن يكون أقل مرارة وأكثر حلاوة من سابقه, وأن تتحقق فيه الأماني والأحلام التى لم نستطع تحقيقها لأنفسنا ولبلدنا, كما أن الكثير من المواطنين يريدون فعلاً المشاركة في تنمية البلاد وتحسين أوضاع أسرهم إلى الأفضل من كل الجوانب ويطمحون إلى تحسينها فحال المواطن المحدود الدخل باتت مقلقة, فالفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتضخم العملات الأجنبية أمام الريال اليمني والحروب وغيرها من الويلات والكوارث التي تنخر جسد مجتمعنا الحبيب.
وفي هذا السياق أتمنى من الله خلال هذا العام والسنين القادمة أن يتعايش أفراد شعب الجنوب بتجانس وتآلف غير ناظر كل منهم للآخر إلى عرقه أو فئته أو طائفته أو قبيلته أو منطقته, وأن نحول هذا النشاز المزعج إلى أنغام جميلة تسمو فيها هوية الوطن فوق كل هوية, يؤكد فيها الفرد تمسكه بهدفه وثوابته وبهويته الوطنية وترسيخ مبدأ "إن لا صوت يعلو فوق صوت الوطن", وأن ينصهر الكل في بوتقته, مشكلين تمازجاً متماسكاً رادعاً للأعداء, مفعم بالتصالح والتسامح والروابط الأخوية والسياسية والاجتماعية, محققين تطلعات ثورتهم ومتطلباتهم وثوابتهم الوطنية, وليكن عاماً مليء بالسلام والحب والانسانية والعطاء والخير والبركة والأمن والأمان في ربوع الوطن وسائر البلدان العربية والأسلامية, وكم هى كثيرة أحلامنا وأمانينا, وما أكثر ما لم نستطع تحقيقه..
تعليقات
إرسال تعليق