النصر لايعني الإنتقام❗️
كتب : عبدالحميد حريز الشعييي.*
الجنوب برس : algnoobpress
منذُ عقود مضت واليمن شماله وجنوبه تطحنه الصراعات الإنتقامية التي لم ينتصر فيها أحد والسبب حسب معرفتي عدم وجود المشاريع الحقيقية والواقعيه لبناء الدولة وتسلط وتجبر أُمراء الحروب واتباعهم
واغتصابهم للحكم وتحويل انتصاراتهم المزعومة الى منهجية إنتقام من خصومهم الذين يزعمون بانهم هزموهم ..
حيث يقوم الطرف الذي يزعم على أنه انتصر بالسلب والنهب للحقوق العامة والخاصة وبث روح الحقد والكراهية والمناطقية والعنصرية وهدر كرامة الإنسان وحريته وحقه في الوجود كانسان واعتباره خائن وعميل وعدو أبدي حتى التاريخ لم يسلم من إنتقامهم..
بمعنى آخر لم يكن الإنتصار إنتصاراً لمشاريع بناء الدولة المدنية الحديثة والحكم الرشيد وانتصار للقيم والإخلاق والإنسانية والعدل وحفظ لكرامة وحقوق الإنسان والتعايش والمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية وجبر الضرر والتصالح والتسامح ...
وماهي إلا اشهر او سنوات حتى تنتكس تلك الانتصارات المزعومة الناقصة وتدخل البلد من جديد في اتون صراع جديد وتستمر معانات الشعب ويكون بذلك الكل مهزوم .
لماذا لم نستوعب ونستفيد من تجارب الشعوب المتقدمة والتي سبق وطحنتها الحروب والأوبئه والمجاعة وإنتهاك الحقوق والحريات ؟❗️
تلك الشعوب التي وضعت لغة السلاح جانباً وحكًّمت العقل والعقول وتصالح أبناءها وتبنوا مشاريع بناء دولهم وحققوا العدالة الإجتماعية وانتصروا للقيم وكرامة وحقوق الإنسان وبنوا بلدانهم وحققوا العيش الكريم لشعوبهم وحولوا شعاراتهم التي كانوا يرفعونها إلى أفعال .
لماذا لم ناخذ العبره من تلك الشعوب ؟
اقرأوا عن امريكا ودول اورباء ، اقرأوا عن الدولة الافريقية الحديثه روندا .
وستجدون ان الذي انتصر هناك هو العقل والقيم والإخلاق والعدل وليس هناك مهزوم .
(......... إلى ذلك كله فمن أراد ان ينتصر فعليه ان يتحلى بالإخلاق أولاً وأن يتبنى مقومات النصر الحقيقية ثانيا .)
*عضو مجلس النواب اليمني
تعليقات
إرسال تعليق